مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
35
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
الجملة ، ولو حمل النهي على الكراهة فالدلالة أظهر ، وحمله على الكسب بنحو الالتقاط أو العمل بأمر الغير ممّا لا يكون عقداً خلاف الإطلاق ، بل خلاف ظاهر التعليل جدّاً » « 1 » . الطائفة الخامسة : ما ورد في جواز بيع القيّم على الأيتام ففي صحيحة عليّ بن رئاب ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولاداً صغاراً - إلى أن قال - : قلت : ما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها امّ ولد ؟ فقال : « لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر لهم فيما يُصلحهم . . . » « 2 » ، الحديث . فإنّها دلّت بمفهوم الشرط على البأس في بيع غير القيّم « 3 » ، سواء كان الصبيان أو غيرهم . وفيه : أنّ المستفاد منها عدم الصحّة إذا كانوا مستقلّين في البيع ومن غير مصلحة ، وأمّا إذا كان بإذن الوليّ مع رعاية المصلحة فلا يستفاد منها البطلان . والحاصل أنّه لا يستفاد من النصوص بطلان بيع الصبيّ مطلقاً - ولو كان بإذن الوليّ مع رعاية المصلحة . الوجه الثالث : الإجماع كما ادّعاه في التذكرة ، حيث يقول : « الصغير محجور عليه بالنصّ والإجماع ، سواء كان مميّزاً أو لا ، في جميع التصرّفات إلّاما استثني » « 4 » .
--> ( 1 ) نهج الفقاهة : 309 . ( 2 ) الكافي 5 : 208 ، ح 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 68 - 69 ، ح 294 ، وسائل الشيعة 12 : 269 ، الباب 15 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 . ( 3 ) مستند الشيعة 14 : 264 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 73 .